الشيخ جعفر كاشف الغطاء

100

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

ذلك في بني إسرائيل فإن حاكم الشرع والعرف كليهما كانا منصوبان من الشرع . [ السادس ] جوائز الجائر السادس ( وجوائز ) الظالم ( الجائر ) الآخذ للأموال بالباطل مع العلم بوجودها في جملة أمواله وعدمه من سلطان أو عامل أو عشّار أو سارق أو حربي أو مرتشي إلى غير ذلك وإن كان الظاهر الأول والثاني ( إن عُلمت ) يقيناً ( غصباً ) أو مأخوذة بغير حقّ ما لم يكن ممن يتولاه الإمام مما سيجيء على أي نحو كان متميزة أو ممزوجة أو في ضمن محصور ( حرّمت ) عقلًا وشرعاً كتاباً وسنّة وإجماعاً وما ورد مما ظاهره إباحة القسم الثاني معارض بما هو أقوى منه ( وتعاد ) بعينها مطلقاً وبمثلها في المثلي أو بقيمتها في القيمي مع الاختيار في الأخذ أو التقصير في الحفظ ( على المالك ) ولو بالأجرة من المجاز اختياراً أو قهراً من الحاكم أو عدول المسلمين ابتداءً مع عدم المزج أو بعد الإفراز معه ( إن قبضها ) سبق علمه القبض أو لحقه ( فإن جهله ) جهلًا بلغ به حدّ اليأس لاشتباهه في غير محصور أو علمه وتعذر الوصول أو الإيصال إليه ( تصدق بها عنه ) لأنه أقرب طرق الإيصال والإجماع والأخبار في نظائره وتعيين الحفظ والوصية به احتياطاً خلاف الاحتياط وكذا التخيّر بين الأمرين ولا يتعين تولي الحاكم لها وإن جاز تسليمه بل لعلّه الأولى ولسلامته من الضمان حينئذٍ متولياً للنية عازماً على الضمان ثمّ الأداء لو ظهر فاختار إنّه يرد إليه ثواب الصدقة ويأخذ ماله ولا يحتسب من ديونه ، ولو كان محترم المال من غير أهل الحق من كافر ذمّي أو مخالف فالصدقة أيضاً على أهل الحقّ عنه وإن لم ينتفع بها . وفي إجراء حكم أهل مذهبه فيه وجه والأول